العلامة المجلسي
217
بحار الأنوار
ركعات ، وأعد ركعتي الفجر وقد مضى الوتر بما فيه وإن كنت صليت من صلاة الليل أربع ركعات قبل طلوع الفجر ، فأتم الصلاة طلع الفجر أم لم يطلع . وإن كان عليك قضاء صلاة الليل فقمت وعليك الوقت بقدر ما تصلي الفائتة من صلاة الليل ، فابدأ بالفائتة ثم صل صلاة ليلتك ، وإن كان الوقت بقدر ما تصلي واحدة فصل صلاة ليلتك لئلا تصيرا جميعا " قضاء ، ثم اقض الصلاة الفائتة من الغد . واقض ما فاتك من صلاة الليل أي وقت شئت من ليل أو نهار ، إلا في وقت الفريضة وإن فاتك فريضة فصلها إذا ذكرت ، فان ذكرتها وأنت في وقت فريضة أخرى فصل التي أنت في وقتها ثم تصلي الفائتة ( 1 ) . بيان : " المرجا " على بناء المفعول بالتشديد من قولهم رجيته ترجية بمعنى رجوته " وتجارة لن تبور " أي لن تكسد ، والبتر قطع الشئ قبل الاتمام ، والتفعيل للمبالغة ، والتبديد التفريق ذكره الجوهري ، وقال : فرق الله شمله أي ما اجتمع من أمره ، وقال : الشافة قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب يقال : في المثل استأصل الله شأفته أي أذهبه الله كما أذهب تلك القرحة بالكي ، وقال : قطع الله دابرهم أي آخر من بقي منهم انتهى . وأبلاه يكون في الخير والشر " وخذ منه " في بعض النسخ " وخذه أخذ القرى " وهو أوفق بالآية قال سبحانه : " وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة " ( 2 ) " وأبلغ طلبته " أي أكملها أو أبلغه إليها . قوله : " وأدرجها " أي خففها وعجل بها بترك السورة والأذكار والأدعية المستحبة كما ذكره الأصحاب ، قال في الذكرى : لو خاف ضيق الوقت خفف بالحمد وحدها ، كما روي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام لو ظن عدم اتساع الزمان لصلاة الليل
--> ( 1 ) فقه الرضا ص 13 س 19 - 26 . ( 2 ) هود : 102 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 170 .